العلامة الحلي
242
مختلف الشيعة
مسألة : إذا تسلف الساعي لأهل السهمان فأقسامه أربعة : الأول : أن يكون بمسألة المالك والمستحق ، الثاني : أن يكون بغير مسألتهما ، مثل إن رأى في أهل الصدقة حاجة واستسلف لهم ، الثالث : أن يكون بمسألة المالك ، الرابع : أن يكون بمسألة المستحق ، فإن كان بغير مسألتهما فتلف المقبوض في يده . قال الشيخ في كتابي المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : على الساعي الضمان سواء تلف بتفريط أو بغيره . والأقرب عندي عدم الضمان مع عدم التفريط . لنا : إنه له ولاية على أهل السهمان ، فإذا استقرض لهم وتلف في يده من غير تفريط لم يضمن كولي اليتيم . احتج بأنهم أهل رشد لا يولى عليهم ، فالقابض لهم بغير إذنهم ضامن ، كالأب إذا قبض مال ابنه الكبير بغير إذنه . والجواب : الفرق ، فإن القبض الأول سائغ بخلاف قبض الأب عن ابنه الرشيد ، وإن كان بمسألتهما فالضمان عليهما ، قاله في الخلاف ( 3 ) ، ورجحه في المبسوط ( 4 ) ، لأن الإذن قد حصل منهما ، ولا ترجيح لأحدهما على صاحبه فالضمان عليهما . والأقرب أن الضمان على أهل السهمان ، لأن قبضه لنفعهم بمسألتهم وكان وكيلا لهم فالضمان عليهم . واعلم أن التحقيق في هذه التقادير أن نقول : المدفوع إما أن يكون مما يتم به النصاب أو لا ، فإن كان الأول فإن لم يكن بمسألتهما فلا يخلو الدفع ، إما أن يقع على وجه تعجيل الزكاة أو القرض ، فإن كان الأول فالدفع فاسد ،
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 228 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 44 المسألة 47 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 45 المسألة 48 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 228 .